فادي زاهر.. من طفل ممسك بالكاميرا إلى رائد تصوير المنتجات في مصر

فادي زاهر.. من طفل ممسك بالكاميرا إلى رائد تصوير المنتجات في مصر
فادي زاهر.. من طفل ممسك بالكاميرا إلى رائد تصوير المنتجات في مصر


 

كان طفل صغير، بيحب يكتشف. والده كان عنده كاميرا احترافية هواية — مش مجرد لعبة في البيت، لكنها كانت بوابة لعالم تاني. الطفل ده هو المهندس فادي زاهر، اللي مسك الكاميرا بإيده وهو لسه في سن اللعب، وبدأ يشوف العالم بعدسة مختلفة.


في سنة 1999، كان فادي في الإعدادية، لكنه كان بالفعل بيشتغل وقتها في مجال التصميم الجرافيكي. كان عدد المتخصصين في المجال قليل جداً.. ومالهوش طريق واضح، لكن فادي شق طريقه بنفسه. لما جه وقت التقديم لكلية الفنون التطبيقية، حلمه كان واضح: قسم الجرافيك. المشكلة؟ القسم كان مليان. لكن لما رئيس القسم شاف شغله، قرر يدخله استثنائياً. موهبة زي دي ما ينفعش تتساب بره.



أثناء الدراسة، كان بيشتغل، يصمم، يطور نفسه. بقى من أصغر المصممين في مصر ساعتها. وبعدها، تدرب في أماكن كتير فتحتله آفاق كبيرة: وكالة طارق نور، Class Advertising، Shepherd، وLaserGraph — أول مكان بدأ فيه فعلياً يتعلم السوق من جوه، من سنة 1999 لحد 2001.


بس الشغل الوظيفي مكانش بيشبه روحه. فادي كان دايماً شايف نفسه حر، مش جوه مكتب أو نظام ثابت. وعشان كده، بعد التخرج، قرر ياخد الطريق الأصعب: العمل الحر.


اشتغل مع شركات مصرية وعالمية، عمل حملات تسويقية لأسماء كبيرة جداً.. أفكاره كانت دايماً مختلفة، خارجة عن المألوف. ولأنه بيحب يشوف شغله كامل، بدأ يصور المنتجات بنفسه. ومن هنا بدأ يتحول للمجال اللي هيغير كل حاجة.


أسس مع أخوه المهندس أمير زاهر شركة “iDesign” للإعلانات، وابتدوا سوا رحلة فيها تحديات ومغامرات وتشجيع كبير من والدهم ووالدتهم اللي دايماً آمنوا بيه وشجعوه في كل خطوة.


لكن وقت الثورة والدنيا وقفت، فادي ما وقفش. في عز الأزمات السياسية والاقتصادية، قرر يخوض تحدي جديد. وفي 2013، افتتح مطعم وكافيه وجريدة إعلانية، في محاولة منه لمقاومة الظروف الصعبة ولخلق فرص جديدة وسط العاصفة. كانت تجربة مختلفة، مليانة دروس وتحديات، لكنها زادت من خبرته ووسعت رؤيته.


ومع الوقت، رجع يركّز على شغفه الحقيقي. وكانت المحطة الأهم: “MY STUDIO” — أول استوديو في مصر يتخصص فعلياً في تصوير المنتجات وبالأخص الفاشون وقتها. محدش كان بيصور اللبس بالشكل الاحترافي ده، لا في ستوديوهات ولا في السوق كله. فادي فتح الطريق، و”MY STUDIO” بقى مرجع لأي حد عايز يقدّم منتجه بصورة تليق بيه.



عدى على المشروع ده ثورة، وأزمات اقتصادية، وجائحة كورونا… لكن رغم كل ده، الاستوديو لسه واقف، بيكبر، وبيقدم مستوى ثابت من الاحترافية والإبداع.


قصة المهندس فادي زاهر مش مجرد سيرة ذاتية… دي رسالة لكل حد بدأ من ولا حاجة، وقرر يصنع لنفسه مكان، حتى لو الطريق كان مقفول