تقدّم عدد من العاملين ورواد بعض المساجد التابعة لمديرية أوقاف بمحافظة محافظة الشرقية بشكاوى رسمية لمجلس الوزراء – قيد الفحص – تتعلق بتصرفات منسوبة إلى أحد الموظفين بإدارة شؤون العاملين، يُشار إليه بالأحرف الأولى (أ.ب.ب.ح.س)، وذلك بحسب ما ورد في مذكرات وشهادات متداولة بين مقدمي الشكاوى.
نطاق الوقائع محل الشكوى
ووفقًا لما تضمنته الشكاوى، فإن الوقائع المشار إليها تتعلق بادعاءات تشمل:
• التدخل في الشؤون الإدارية والفنية لبعض المساجد، خارج حدود الاختصاص الوظيفي المحدد لإدارة شؤون العاملين.
• ممارسة ضغوط – حال ثبوتها – على بعض عمال وأئمة المساجد.
• التأثير على طبيعة بعض الأنشطة أو الكلمات داخل المسجد، بما قد يُعد خروجًا عن الأطر التنظيمية المعتمدة.
• التصرف المباشر في مرتجع فرش المساجد دون الرجوع لإدارة المخازن.
ويؤكد مقدمو الشكاوى أن هذه الوقائع – إن ثبتت صحتها – تمثل مخالفة للهيكل الإداري المنظم للعمل داخل وزارة الأوقاف، والذي يحدد بدقة اختصاص كل إدارة.
الإطار القانوني المنظم
ينظم قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016 واجبات الموظف العام، ويُلزمه بأداء عمله بدقة وأمانة، والالتزام بحدود اختصاصه الوظيفي، وعدم استغلال السلطة أو النفوذ الوظيفي لتحقيق مصالح شخصية أو التأثير على سير العمل.
كما تنص مواد القانون على أن تجاوز حدود الاختصاص أو إساءة استعمال السلطة – حال ثبوت ذلك – يُعد مخالفة تأديبية تستوجب المساءلة أمام الجهة المختصة.
وفي السياق ذاته، يخضع العاملون بالجهاز الإداري للدولة لرقابة الجهات المختصة، وعلى رأسها النيابة الإدارية، المختصة بالتحقيق في المخالفات التأديبية، و**هيئة الرقابة الإدارية** المعنية بمكافحة الفساد وضمان سلامة الأداء الوظيفي.
مطالب بالتحقيق وضمانات قانونية
وطالب مقدمو الشكاوى بفتح تحقيق إداري عاجل ومحايد، يشمل:
• فحص حدود الاختصاص الوظيفي ومدى الالتزام بها.
• الاستماع إلى أقوال جميع الأطراف المعنية.
• اتخاذ الإجراءات القانونية حال ثبوت أي مخالفة.
كما شددوا على أهمية ضمان عدم التعرض لأي من مقدمي الشكاوى أو الشهود، تأكيدًا على مبدأ الحماية القانونية للمبلغين، واحترامًا لقرينة البراءة التي تظل قائمة حتى انتهاء التحقيقات.
بين المساءلة وحماية السمعة
ويؤكد متابعون أن نشر مثل هذه الوقائع يأتي في إطار الصالح العام وحق المجتمع في معرفة ما يدور داخل المؤسسات العامة، دون المساس بسمعة أي شخص قبل صدور نتائج رسمية.
ويبقى الحسم النهائي في يد الجهات المختصة، التي يُنتظر منها فحص الشكاوى بدقة وشفافية، بما يحقق التوازن بين تطبيق القانون وصون هيبة المؤسسة الدينية، والحفاظ على قدسية المنبر داخل محافظة الشرقية.


