نيافه الأنبا صموئيل اسقف طموه يترأس قداس الأحد الثاني من الخماسين المقدسة

نيافه الأنبا صموئيل اسقف طموه يترأس قداس الأحد الثاني من الخماسين المقدسة
نيافه الأنبا صموئيل اسقف طموه يترأس قداس الأحد الثاني من الخماسين المقدسة


 

رصد ومتابعة د.اسامه عزيز كيرلس 

في أجواء روحية مملوءة بالفرح والبهجة، ترأس نيافة الأنبا صموئيل، أسقف طموه وتوابعها، قداس الأحد الثاني من الخماسين المقدسة، وذلك بحضور لفيف من الآباء الكهنة، من بينهم القمص ذكريا عبد النور، والقمص كيرلس صبحي، والقس يونان نعيم، إلى جانب مشاركة آباء مباركين من مطرانية سوهاج، وهم القمص مقار والقمص صموئيل، وبحضور الأراخنة والشمامسة وشعب المطرانية المبارك.

وشهد القداس أجواء إيمانية مميزة، حيث قام بقراءة إنجيل القداس القمص ذكريا عبد النور، الذي ألقى أيضًا عظة روحية عميقة ببركة نيافة الأنبا صموئيل، مستندًا إلى قول رسالة كورنثوس الأولى (٥:٨):

«إِذًا لِنُعَيِّدْ، لَيْسَ بِخَمِيرٍ عَتِيقَةٍ، وَلَا بِخَمِيرِ الشَّرِّ وَالْخُبْثِ، بَلْ بِفَطِيرِ الإِخْلَاصِ وَالْحَقِّ.»

وتناول القمص ذكريا عبد النور في عظته مفهوم القيامة كحياة متجددة، موضحًا أن القيامة ليست مجرد مناسبة احتفالية، بل هي دعوة عملية لحياة جديدة قائمة على النقاوة والحق. وأكد أن “الخمير العتيق” يرمز إلى الخطية والعادات القديمة التي ينبغي للإنسان أن يتخلى عنها، ليحيا بنقاء القلب وصفاء الضمير.

واستعرض عناصر روحية أساسية تعكس حياة القيامة، مشيرًا إلى أن أولها 

 الصفح والغفران ، 

حيث تُظهر القيامة قوة المحبة التي تغلب الكراهية، وتحرر الإنسان من قيود الماضي. كما شدد على في العنصر الثاني من العظه علي 

 الرحمة والإحسان

باعتبارهما ثمارًا حقيقية للحياة مع الله، تعكس حضور النعمة في القلب وتترجم الإيمان إلى أفعال ملموسة. وأخيرًا، دعا إلى

 الابتعاد عن أفكار الشيطان

 وكل ما يُبعد الإنسان عن الطريق الروحي، مؤكدًا أن الذهن النقي هو أساس الحياة المستقيمة.

وأشار إلى أن الإنسان الذي يعيش بروح القيامة، يتحول إلى نور حقيقي في مجتمعه، ويصير شاهدًا عمليًا لقيم المحبة والتسامح والخير.

في ظل هذه الأجواء الروحية المبهجة، يظل قداس الخماسين المقدسة فرصة متجددة لاختبار فرح القيامة الحقيقي، الذي لا يقتصر على الطقوس، بل يمتد إلى حياة يومية تعكس الإخلاص والحق. إنها دعوة مفتوحة لكل إنسان ليبدأ صفحة جديدة، ويعيش بروح النور، حاملًا رسالة سلام ومحبة في عالم يحتاج إلى الكثير من الرجاء.